عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

254

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية

( تسمع ) « 1 » من الأيام إن كنت حازما * فإنك فيما بين ناه وآمر وكم ملك قد ركم التراب فوقه * وعهدي به بالأمس فوق المنابر إذا كنت في الدنيا بصيرا فإنما * بلاغك ( منها ) « 2 » مثل زاد المسافر إذا أبقت الدنيا على المرء دينه * فما فاته منها فليس ( بضائر ) « 3 » فقال له صدقت ، ( ونزل ) « 4 » عن فرسه وفارق أصحابه ورقى الجبل وأقسم على أصحابه أن لا يتبعه أحد ، فكان آخر العهد به رحمه الله تعالى ، وبقيت اليمن شاغرة أياما حتى اختير لها من عقدوا له الملك عليها ، ولله در القائل في ( صنعة الدنيا ) « 5 » : ألا إنما الدنيا كأحلام نائم * وما خير عيش لا يكون بدائم تأمل إذا ما قلت بالأمس لذة * فأفنيتها هل أنت إلا كحاكم « 21 * » ( قلت ) « 6 » : فهذا ما اقتصرت عليه من بيان الزهد في الدنيا . وأما بيان أحكام الدنيا ( في ) « 7 » الآخرة وانقسامها إلى ثواب وحساب وعقاب ، فقد قلت فيها هذه الأبيات الخمس : لعمرك ما دنياك إلا ثلاثة * ثواب ومع طول الحساب عقاب فمن يقتنيها من حلال تنعما * بطيب لذات فتلك حساب ومن يقتنيها زينة وتفاخرا * بها ومباهاة فتلك عقاب ومن نال منها ( ما ) « 8 » يكون تعففا * وعونا على الطاعات ذاك مثاب كذلك من في الخير أنفقها ولم * عن الغرض يلهه حفظها وطلاب « 22 * »

--> ( 1 ) في ( ب ) ( تمنع ) . ( 2 ) في ( ب ) ( فيها ) . ( 3 ) في ( ك ) ( بصابر ) وهي أبيات من البحر الطويل ، ولم أتوصل للقائل . ( 4 ) في ( ط ) ( فنزل ) . ( 5 ) بياض في ( ب ) . ( 6 ) بياض في ( ك ) . ( 7 ) في ( ط ) ( والآخرة ) . ( 8 ) لفظة ( ما ) ساقطة من ( ب ) . ( 21 * ) هذان البيتان قيلا في وصف الدنيا ولم أتوصل إلى القائل . ( 22 * ) أبيات لليافعي قالها في أحكام الدنيا والآخرة .